قاتلهم اللّٰه أنَّى يؤفكون!
لقد راموا صعباً، وقالوا إِفكاً، وضلّوا ضلالا بعيداً ووقعوا في الحيرة، إذ تركوا الإمام عن غير بصيرة، وزيّن لهم الشيطان أعمالهم فصدّهم عن السبيل وكانوا مستبصرين.
رغبوا عن اختيار اللّٰه واختيار رسوله، إلى اختيارهم والقرآن يناديهم: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللهِ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ)) وقال عزّ وجَل: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةِ إِذا ضَىٰ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) وقال عزّ وجلّ: ((ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ * أمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةُ إِلَىٰ يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكُمْ لَما حَكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمُ * أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ في (ب)) و(ط) وكمال الدّين: ومنتهم الباطل.
القصص الأحزاب الاحتجاج /ح ٢ احتجاجه فيما يتملّق بالإمامة وصفات من خصّه اللّٰه بها ٤٤٥ كانُوا صادِقينَ)).
وقال عزّ وجلّ:
((أَفَلا يَنْدَبَرُونَ القُرآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفالُها)) أم «طَبَعَ اللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ)) أم ((قالُوًا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوابَ عِنْد اللهِ الصُّمُ البُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللّهَ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) ((وَقَالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا)) بل هو فضل اللّٰه يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
الأحتجاج