الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٢٦

ذلك، فيوصلها إليهم وهم لا يعلمون من أي وجه هو.

وروى الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلويّ، عن جدّه بإسناده قال: إنّ رجلاً من ولد عمر بن الخطّاب كان بالمدينة يؤذي أباالحسن موسى (عليه السلام) ويشتم عليّاً (عليه السلام)، فقال له بعض حاشيته: دعنا نقتل هذا الرجل، فنهاهم عن أشدّ النهي، وسأل عن العمري فقيل: إنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة.

فركب إليه، فوجده في مزرعة [ له ] فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا توطئ زرعنا، فتوطّأه أبو الحسن (عليه السلام) بالحمار حتى وصل إليه فنزل وجلس عنده وباسطه وضاحكه، وقال له: «كم غرمت في زرعك هذا؟».

فقال:

مائة دينار.

قال:

«وكم ترجو أن تصيب؟» قال: لست أعلم الغيب.

قال:

«إنّما قلت لك: كم ترجو».

فقال:

«أرجوا أن يجيئني فيه مائتا دينار».

قال:

فأخرج له أبوالحسن (عليه السلام) صرّة فيها ثلاثمائة دينار، وقال: «هذا زرعك على حاله والله يرزقك فيه ما ترجو».

فقام العمري فقبّل رأسه وسأله أن يصفح عن فارطه، فتبسّم أبو الحسن

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 26 · (الفصل الرابع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.