موسى (عليه السلام) وانصرف، ثمّ راح إلى المسجد فوجد العمري جالساً فلمّا نظر إليه قال: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
قال:
فوثب إليه أصحابه فقالوا له: ما قصّتك؟
فقد كنت تقول غير هذا!!
قال:
فقال لهم: قد سمعتم ما قلت الآن، وجعل يدعو لأَبي الحسن (عليه السلام)، فخاصموه وخاصمهم.
فلمّا رجع أبو الحسن (عليه السلام) إلى داره قال لمن سألوه قتل العمرىّ: «أيّما كان خيراً ما أردت أو ما أردتم؟».
وذكرت الرواة: أنّه (عليه السلام) كان يصل بالمائتي دينار إلى ثلاثمائة دينار، وكانت صرار موسى (عليه السلام) مثلاً.
وذكروا: أنّ الرشيد لما خرج إلى الحجّ وقرب من المدينة استقبله وجوه أهلها يقدمهم موسى بن جعفر (عليهما السلام) على بغلة، فقال له الربيع: ما هذه الدابّة التي تلقّيت عليها أمير المؤمنين، وأنت إن طلبت عليها لم تدرك وإن طلبت لم تفت؟
فقال (عليه السلام):
«إنّها تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلّة العير، وخير الاُمور أوسطها».
قالوا:
ولمّا دخل هارون المدينة وزار النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 27 · (الفصل الرابع)