قال:
السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا ابن عمّ، مفتخراً بذلك على غيره.
فتقدّم أبو الحسن (عليه السلام) وقال: «السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبه» فتغيّر وجه الرشيد وتبيّن فيه الغضب.
وروى الشريف الأَجلّ المرتضى ـ قدس الله روح ـ عن أبي عبيدالله المرزبانيّ، مرفوعاً إلى أيّوب بن الحسين الهاشميّ قال: كان نفيع رجلاً من الأَنصار حضر باب الرشيد ـ وكان عريضاً ـ وحضر معه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وحضر موسى بن جعفر (عليهما السلام) على حمار له، فتلّقاه الحاجب بالبشر والإِكرام، وأعظمه من كان هناك، وعجّل له الإِذن، فقال نفيع لعبد العزيز: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم، يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير، أما لئن خرج لاَسوءنّه، قال له عبدالعزيز: لا تفعل، فإن هؤلاء أهل بيت قلّ من تعرّض لهم في خطاب إلاّ وسموه في الجواب سمه يبقى عارها عليه مدى الدهر.
قال:
وخرج موسى (عليه السلام) فقام إليه نفيع الاَنصاري فأخذا بلجام حماره، ثمّ قال: من أنت؟
فقال:
«يا هذا، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله ابن اسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عزّ وجلّ على المسلمين وعليك ـ إن كنت منهم ـ الحجّ إليه، وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء لهم
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 28 · (الفصل الرابع)