فمن الأيمان ما يكون ثابتا مستقرّا فى القلوب و منه ما يكون عواري بين القلوب و الصّدور 66 فاتّقوا اللّه تقيّة من سمع فخشع و اقترف فاعترف و وجل فعمل و حاذر فبادر 67 فاللّه عباد اللّه فى كبر الحميّة و فخر الجاهليّة فإنّه ملاقح الشّنئان و منافخ الشّيطان 68 فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس إذ أحبط عمله الطّويل و جهده الجهيد و قد كان عبد اللّه فى ستّة آلاف لا يدرى من سنين الدّنيا أم من سنين 486 الاخرة على كبر ساعة واحدة 69 و قال (عليه السلام) فى حقّ من ذمّه: فالصّورة صورة إنسان و القلب قلب حيوان 70 فدع الإسراف مقتصدا و اذكر فى اليوم غدا و أمسك من المال بقدر ضرورتك 71 فأفق أيّها السّامع من غفلتك و اختصر من عجلتك و اشدد أزرك و خذ حذرك و اذكر قبرك فإنّ عليه ممرّك 72 فاتّق اللّه تقيّة من أيقن و أحسن و عبّر فاعتبر و حذّر فازدجر و بصّر فاستبصر و خاف العقاب و عمل ليوم الحساب 73 فاللّه اللّه عباد اللّه أن تتردّوا رداء الكبر فإنّ الكبر مصيدة إبليس العظمى الّتى يساور بها القلوب مساورة السّموم القاتلة 74 فاتّقوا اللّه عباد اللّه تقيّة من شغل بالفكر قلبه و أرجف الذّكر بلسانه و قدّم الخوف لأمانه 75 فاتّقوا اللّه جهة ما خلقكم و احذروا منه كنه ما حذّركم من نفسه و استحقّوا منه ما أعدّ لكم بالتّنجّز لصدق ميعاده و الحذر من 487 هول معاده 76 فاز من استصبح بنور الهدى و خالف دواعي الهوى و جعل الأيمان عدّة معاده و التّقوى ذخره و زاده
غرر الحكم ودرر الكلم