فكيف لهم باختيار الإمام؟!
والإمام عالم لا يجهل، راعِ لا ينكل، معدن القدس والطهارة، والنسك والزهادة، والعلم والعبادة، مخصوص بدعوة الرَّسول وهو نسل المطهرة البتول، لا مغمز فيه في نسب، ولا يدانيه ذو حسب، في البيت من قريش، والذروة من هاشم والعترة من آل الرّسول، والرّضا من الله، شرف الأشراف، والفرع من عبدمناف، نامي العلم، كامل الحلم، مضطلع بالإمامة، عالم بالسياسة، مفروض الطّاعة، قائم بأمر الله، ناصح لعباد الله، حافظ لدين الله.
إِنَّ الأنبياء والأئمة يوفقهم اللّٰه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله عزّ وجلّ: القلم ٣٦/ محمَد.
٣٦) التوبة الأنفال ٢١/ البَقرَة ٤٤٦ احتجاجه عليه السلام فيما يتعلّق بالإمامة وصفات من خصّه اللّٰه بها -الاحتجاج /ج ٢ (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَىٰ الحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لا يَهِدَّى إِلَّا أَنْ يُهْدِىْ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحكُمُونَ)) وقوله عزّ وجل: (وَمَنْ يُوْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوْتِىَ خَيْراً كَثِيرا) وقوله عزّ وجلّ - في طالوت-: ((إِنَّ الله اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي العِلْمِ وَالحِسْمِ وَاللهُ يُوْتِى مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ)) وقال عزّوجلّ لَنبيّه: ((وَكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)).
وقال عزَّ وجلّ - في الأئمة من أهل بيته وعترته -: ((أَمْ يَخْسُدُونَ النّاسَ عَلَىٰ ما آناهُمُ اللُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آنَّيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَآتيْناهُمْ مُلْكاً عَظيماً * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً).
الأحتجاج