هب ما أنكرت لما عرفت و ما جهلت لما علمت 740 50 هب اللّهمّ لنا رضاك و أغننا عن مدّ الأيدى إلى سواك 51 هواك أعدى عليك من كلّ عدوّ فاغلبه و إلّا أهلكك 52 هموم الرّجل على قدر همّته و غيرته على قدر حميّته 53 همّ الكافر لدنياه و سعيه لعاجلته و غايته شهوته 54 و قال (عليه السلام) في حقّ من أثنى عليهم هجم بهم العلم على حقيقة الإيمان و باشروا روح اليقين فاستسهلوا ما استوعر المترفون و آنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى اولئك خلفاء اللّه في أرضه و الدّعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم 55 و قال (عليه السلام) في وصف آل الرّسول (صلوات اللّه عليه و عليهم): هم دعائم الإسلام و ولائج الإعتصام بهم عاد الحقّ في نصابه و انزاح الباطل عن مقامه و انقطع لسانه عن منبته عقلوا الدّين عقل وعاية و رواية هم موضع سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حماة أمره 741 و أوعية علمه و موئل حكمه و كهوف كتبه و حبال دينه، هم كرائم الإيمان و كنوز الرّحمن إن قالوا صدقوا و إن صمتوا لم يسبقوا هم كنوز الإيمان و معادن الإحسان إن حكموا عدلوا و إن حاجّوا خصموا 56 هم أساس الدّين و عماد اليقين إليهم يفييء الغالى و بهم يلحق التّالي 57 هم مصابيح الظّلم و ينابيع الحكم و معادن العلم و مواطن الحلم 58 هم عيش الحلم و موت الجهل يخبركم حلمهم عن علمهم و صمتهم عن منطقهم لا يخالفون الحقّ و لا يختلفون فيه فهو بينهم صامت ناطق و شاهد صادق
غرر الحكم ودرر الكلم