ملكتها إجلالالها، فقالت لابنها موسى (عليه السلام): يابني، إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها، ولست أشكّ أنّ الله سيظهر نسلها إن كان لها نسلٌ، وقد وهبتها لك، فاستوص بها خيراً ومما يدلّ على أنّ إسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا (عليه السلام): ألا إنّ خير الناسِ نفساً ووالداً* * *ورهطاً وأجداداً عليّ المعظّم أتتنـا بـهِ للعلـم والحلـمِ ثـامنــاً* * *إماماً يؤدّي حجّةَ اللهِ تكتم وفي رواية اُخرى: عن عليّ بن ميثم، عن أبيه قال: إنّ حميدة اُمّ موسى بن جعفر (عليهما السلام) لما اشترت نجمة رأت في المنام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لها: «يا حميدة، هبي نجمة لابنك موسى، فإنّه سيلد منها خير أهل الأَرض» فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا سمّاها الطاهرة.
وقبض (عليه السلام) بطوس من خراسان في قرية يقال لها: سناباذ في آخر صفر.
وقيل: انّه توفّي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث ومائتين، وله يومئذ خمس وخمسون سنة.
وكانت مدّة إمامته وخلافته لأَبيه عشرين سنة، وكانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد، وملك محمد الأَمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً، ثمّ خلع الأَمين واُجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوماً، ثمّ اُخرج محمد ثانية وبويع له وبقي بعد ذلك سنة وسبعة
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 41 · ( الفصل الأَول )