الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعسيرة الأئمة (المواليد والوفيات)
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٣

في ذكر النصوص الدالة على إمامته (عليه السلام) أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) على أنّه نصّ عليه وأشار بالإِمامة إليه، إلاّ من شذّ عنهم من الواقفة المسمّين (الممطورة) والسبب الظاهر في ذلك طمعهم فيما كان في أيديهم من الأَموال المجباة إليهم في مدّة حبس أبي الحسن موسى (عليه السلام) وما كان عندهم من ودائعه، فحملهم ذلك على إنكار وفاته وادّعاء حياته، ودفع خليفته بعده عن الإِمامة، وإنكار النصّ عليه ليذهبوا بما في أيديهم ممّا وجب عليهم أن يسلّموه إليه، ومن كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقاله هذا، وقد ثبت أنّ الإِنكار لا يقابل الإِقرار، فثبت النصّ المنقول وفسد قولهم المخالف للمعقول، على أنّهم قد انقرضوا ولله الحمد فلا يوجد منهم ديّار.

فأمّا النصوص الواردة، عن أبيه عليه: فمن ذلك: ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصّحاف قال: كنت أنا وهشام بن الحكم وعليّ بن يقطين ببغداد، فقال عليّ بن يقطين: كنت عند العبد الصالح جالساً فدخل عليه ابنه عليّ فقالى لي: «يا عليّ بن يقطين، هذا عليّ سيّد ولدي، أما إنّي قد نحلته كنيتي».

قال:

فضرب هشام بن الحكم جبهته براحته وقال: ويحك كيف قلت؟

فقال عليّ بن يقطين:

سمعته والله منه كما قلت.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 43 · ( الفصل الثاني )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.