يا أيّها النّاس إنّه لم يكن للّه سبحانه حجّة في أرضه أوكد من نبيّنا محمّد (صلوات اللّه عليه) 807 و آله و لا حكمة أبلغ من كتابه القرآن العظيم و لا مدح اللّه تعالى إلّا من اعتصم بحبله و اقتدى بنبيّة و إنّما هلك من هلك عند ما عصاه و خالفه و اتّبع هواه فلذالك يقول فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم 12 يا أيّها النّاس أقبلوا النّصيحة ممّن نصحكم و تلقّوها بالطّاعة ممّن حملها إاليكم و اعلموا إنّ اللّه سبحانه لم يمدح من القلوب إلّا أوعاها للحكمة و من النّاس إلّا أسرعهم إلى الحقّ إجابة و اعلموا أنّ الجهاد الأكبر جهاد النّفس فاشتغلوا بجهاد أنفسكم تسعدوا و ارفضوا القال و القيل تسلموا و أكثروا ذكر اللّه تغنموا و كونوا عباد اللّه إاخوانا تفوزوا لديه بالنّعيم المقيم 13 يا نوف إن طال بكائك مخافة من اللّه عزّ و جلّ قرّت عيناك غدا بين يدي اللّه عزّ و جلّ، يا نوف إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل إلّا أطفات بحارا من النّيران يا نوف إنّه ليس من رجل أعظم من رجل بكى من خشية 808 اللّه و أحبّ في اللّه يا نوف إنّه من أحبّ في اللّه لم يستأثر على محبّته و من أبغض في اللّه لم ينل مبغضيه خيرا 809 الفصل الحادي و التّسعون ممّا ورد من حكم أمير المؤمنين عليّ بن ابيطالب (عليه السلام) في حرف الياء بلفظ المطلق قال (عليه السلام) 1 يبلغ الصّادق بصدقه ما يبلغه الكاذب بإحتياله 2 يكرم العالم بعلمه و الكبير لسنّه و ذو المعروف لمعروفه و السّلطان لسلطانه
غرر الحكم ودرر الكلم