الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٤٨

إليك ـ قد عُلّم الحكم والفهم، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عزّ وجلّ، وفيه آخر خيرٌ من هذا كلّه».

فقال له أبي:

و ماهي؟

فقال:

«يخرج الله منه غوث هذه الاَمّة وغياثها وعلمها ونورها، خيرمولود وخير ناشئ، يحقن الله به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلمّ به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن به الخائف، وينزل الله به القطر، ويرحم به العباد، خير كهل، وخير ناشئ، قوله حكم، وصمته علم، يبّين للناس ما يختلفون فيه، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه».

فقال له أبي:

بأبي أنت واُمّي، هل يكون له ولد بعده؟

فقال:

«نعم» ثمّ قطع الكلام.

قال يزيد:

فقلت له: بأبي أنت واُمّي، فأخبرني بمثل ما أخبرنا به أبوك فقال لي: «نعم، إنّ أبي (عليه السلام) كان في زمان ليس هذا الزمان مثله».

فقلت له:

من يرضى بهذا منك فعليه لعنة الله.

قال:

فضحك أبو إبراهيم (عليه السلام) ثمّ قال: «اُخبرك يا أبا عمارة، إنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان وأشركت معه بنيّ في الظاهر، وأوصيته في الباطن وأفردته وحده، ولو كان الاَمر إليّ لجعلته في القاسم لحبّي إيّاه ورأفتي عليه، ولكن ذاك إلى الله يجعله حيث يشاء، ولقد جاءني بخبره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ أرانيه وأراني من يكون بعده، وكذلك

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 48 · ( الفصل الثاني )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.