عيبك و حفظك في غيبك و آثرك على نفسه إنما سمي الرفيق رفيقا لأنه يرفقك على صلاح دينك فمن أعانك على صلاح دينك فهو الرفيق الشفيق عند نزول الشدائد يجرب حفاظ الإخوان في الضيق يتبين حسن مواساة الرفيق في الشدة يختبر الصديق في الضيق و الشدة يظهر حسن المودة عند زوال القدرة يتبين الصديق من العدو من أمرك بإصلاح نفسك فهو أحق من تطيعه من دعاك إلى الدار الباقية و أعانك على العمل لها فهو الصديق الشفيق من آثرك بنشبه فقد اختارك على نفسه لا يحول الصديق الصدوق عن المودة و إن جفي لا ينتقل الودود الوفي عن حفاظه و إن أقصي الفصل الثامن مواعظ أخ تستفيده خير من أخ تستزيده لا تصحب إلا عاقلا تقيا و لا تعاشر إلا عالما زكيا و لا تودع سرك إلا مؤمنا وفيا إياك و الجفاء فإنه يفسد الإخاء و يمقت إلى الله و الناس إياك أن تخرج ]تحرج [صديقك إخراجا ]إحراجا [يخرجه عن مودتك و استبق له من أنسك موضعا يثق بالرجوع إليه إن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما إن استنمت إلى ودودك فأحرز له من ]معه [أمرك و استبق له من سرك ما لعلك أن تندم عليه وقتا ما إذا أحببت فلا تكثر تجنبوا تضاغن القلوب و تشاحن الصدور و تدابر النفوس و تخاذل الأيدي تملكوا أمركم تناس مساوي الإخوان تستدم ودهم حسن الإخاء يجزل الأجر و يجمل الثناء رب صديق يؤتى من جهله لا
غرر الحكم ودرر الكلم