الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٥٠

مقامك معه، فأذا رجعت من سفرتك فأوص وأصلح أمرك، وافرغ ممّا أردت فأنّك منتقل عنهم ومجاور غيرهم، وإذا أردت فادع عليّاً فمره فليغسّلك وليكفّنك وليتطهّر لك ولا يصلح إلاّ ذلك و ذلك سنّة قد مضت».

ثمّ قال أبو إبراهيم (عليه السلام): «إنّي أوخذ هذه السّنة، والاَمر إلى إبني عليّ سمّي علي وعليّ، فأمّا عليّ الاَول فعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وأمّا علي الآخر فعليّ بن الحسين (عليهما السلام)، اُعطي فهم الاَول وحكمته وبصره وودّه ودينه ومحنته، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره، وليس له أن يتكلّم إلاّ بعد موت هارون بأربع سنين».

ثمّ قال: «يا يزيد، فإذا مررت بهذا الموضع ولقيته ـ وستلقاه ـ فبشّره أنّه سيولد له غلامٌ أمين مأمون مبارك، وسيعلمك أنّك لقيتني، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطيّة جارية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل ذلك».

قال يزيد:

فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم (عليه السلام) عليّاً (عليه السلام) فبدأني فقال لي: «يا يزيد، ما تقول في العمرة؟» فقلت: فداك أبي وأمّي، ذاك إليك وما عندي نفقة.

فقال:

«سبحان الله، ما كنّا نكلّفك ولا نكفيك».

فخرجنا حتى إنتهينا إلى ذلك الموضع إبتدأني فقال: «يا يزيد، إنّ هذا الموضع لكثيراً ما لقيت فيه (خيراً لك من عمرتك)».

فقلت:

نعم، ثمّ قصصت عليه الخبر.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 50 · ( الفصل الثاني )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.