في ذكر دلالاته ومعجزاته (عليه السلام) قد نقلت الرواة من العامّة والخاصّة كثيراً من دلالاته وآياته في حياته وبعد وفاته، ونحن نذكر منها ما يليق بكتابنا هذا، فممّا روته العامّة: ما أخبرني به الحاكم الموفّق بن عبدالله العارف النوقانيّ قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد السمرقنديّ المحدّث، قال: أخبرنا محمد بن أبي علي الصفار، قال: أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن محمد بن عبد ربّه الشيرازيّ بمصر، قال: حدّثنا عمر بن محمد بن عراك، قال: حدّثنا عليّ عليّ بن محمد الشيروانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد الوشّاء الكوفيّ قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي: يا أبه، خذ هذه الحلّة فبعها واشتر لي بثمنها فيروزجاً.
قال:
فأخذتها وشددتها في بعض متاعي وقدمت مرو، فنزلت في بعض الفنادق، فإذا غلمان عليّ بن موسى ـ المعروف بالرضا ـ قد جاؤوني وقالوا: نريد حلّة نكفّن بها بعض علمائنا، فقلت: ما عندي، فمضوا ثمّ عادوا وقالوا: مولانا يقرأ عليك السلام ويقول لك: «معك حلّة في السفط الفلانيّ دفعتها إليك ابنتك وقالت: اشترلي بثمنها فيروزجاً، وهده ثمنها».
فدفعتها إليهم وقلت: والله لاَسألنّه عن مسائل فإن أجابني عنها فهو هو، فكتبتها وعدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة إزدحام الناس، فبينما أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال لي: يا عليّ بن أحمد هذه جوابات مسائلك التي معك، فأخذتها منه فإذا هي جوابات مسائلي بعينها
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 53 · (الفصل الثالث )