ما كفيت الحازم من دارى زمانه الحزم تجرع الغصة حتى تمكن الفرصة الحازم من لا يشغله النعمة عن العمل للعاقبة الحزم النظر في العواقب و مشاورة ذوي العقول الحازم من جاد بما في يده و لم يؤخر ]لا يؤخر [عمل يومه إلى غده الحازم من لم يشغله غرور دنياه عن العمل لأخراه ]لآخرته [ الحازم من تخير لخلته فإن المرء يوزن بخليله الحازم من حنكته التجارب و هذبته النوائب الحازم من شكر النعمة مقبلة و صبر عنها و سلاها مولية مدبرة ]مدبرة مولية [ الحازم من يؤخر العقوبة في سلطان الغضب و يعجل مكافاة الإحسان اغتناما لفرصة الإمكان أحزمكم أزهدكم أحزم الناس من استهان بأمر دنياه أحزم الناس من توهم العجز لفرط استظهاره أحزم الناس رأيا من أنجز وعده و لم يؤخر عمل يومه لغده إن الحازم من لا يغتر بالخدع إن الحازم من شغل نفسه بجهاد نفسه فأصلحها و حبسها عن أهويتها و لذاتها فملكها و إن للعاقل بنفسه عن الدنيا و ما فيها و أهلها شغلا إن الحازم من قيد نفسه بالمحاسبة و ملكها بالمغاضبة و قتلها بالمجاهدة إنما الحزم طاعة الله و معصية النفس إنما الحازم من كان بنفسه كل شغله و لدينه كل همه و لآخرته كل جده بإصابة الرأي يقوى الحزم قلة الاسترسال إلى الناس أحزم من الحزم الوقوف عند الشبهة نعم الحزم الاستظهار لا يدهش عند البلاء
غرر الحكم ودرر الكلم