و وليتم و دعاكم الشيطان فاستجبتم و أقبلتم من أكثر مسألة الناس ذل من صان نفسه عن المسائل جل من سأل غير الله استحق الحرمان لا تسألوا إلا الله سبحانه فإنه إن أعطاكم أكرمكم و إن منعكم خار لكم الفصل الخامس في التوبة حقيقتها و ترغيب الناس فيها التوبة ندم بالقلب و استغفار باللسان و ترك بالجوارح و إضمار أن لا يعود الذنوب الداء و الدواء الاستغفار و الشفاء أن لا تعود المستدرك على شفا صلاح حسن الاستدراك عنوان الصلاح فاز من أصلح عمل يومه و استدرك فوارط ]فوائت [أمسه قد أمهلوا في طلب المخرج و هدوا سبيل المنهج من أعطي التوبة لم يحرم القبول من لم يقبل التوبة عظمت خطيئته ما أهدم التوبة لعظيم الجرم ما نهى الله سبحانه عن شيء إلا و أغنى عنه لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة و رجل يجاهد نفسه على طاعة الله سبحانه نعم الله سبحانه أكثر من أن تشكر إلا ما أعان الله عليه و ذنوب ابن آدم أكثر من أن تغفر إلا ما عفا الله عنه ذم تسويف التوبة إياك أن تسلف المعصية و تسوف بالتوبة فتعظم لك العقوبة ألا تائب من خطيئته قبل حضور منيته مسوف نفسه بالتوبة من هجوم الأجل على أعظم الخطر لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل و يسوف التوبة بطول الأمل يقول في الدنيا بقول الزاهدين و يعمل فيها عمل الراغبين لا دين لمسوف بتوبته و قال في ذم من ذمه إن
غرر الحكم ودرر الكلم