وباسناده، عن موسى بن مهران قال: رأيت الرضا (عليه السلام) وقد نظر إلى هرثمة بالمدينة فقال: «كأنّي به وقد حُمل إلى مرو فضربت عنقه».
فكان كما قال.
وباسناده، عن عبدالرحمن بن أبي نجران وصفوان بن يحيى قالا: جاءنا الحسين بن قياما الواسطي ـ وكان من رؤساء الواقفة ـ فسألنا أن نستأذن له على الرضا (عليه السلام) ففعلنا، فلمّا صار بين يديه قال له: أنت إمام؟
قال:
«نعم».
قال:
فإنّي اُشهد الله أنّك لست بإمام.
قال:
فنكت طويلاً في الاَرض منكس الرأس ثمّ رفع رأسه إليه فقال له: «ما علمك أنّي لست بإمام؟».
قال له:
إنّا روينا عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنّ الاِمام لايكون عقيماً، وأنت قد بلغت هذا السنّ وليس لك ولد.
قال:
فنكس رأسه أطول من المرّة الاُولى ثمّ رفع رأسه وقال: «إنّي اُشهد الله انّه لا تمضي الاَيّاخم والليالي حتّى يرزقني الله ولداً منّي».
قال عبدالرحمن:
فعددنا الشهور من الوقت الذي قال، فوهب الله له أبا جعفر في أقلّ من سنة.
قال الشيخ:
حدّثنا أحمد بن علي بن الحسين الثعالبيّ، قال، حدّثنا أبو أحمد عبدالله بن عبدالرحمن المعروف بالصفواني قال: خرجت قافلة من
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 57 · (الفصل الثالث )