يبكوا عليّ حتّى أسمع، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت: أما إنّي لا أرجع إلى عيالي أبداً».
وعن الحسن الوشّاء أيضاً، عن مسافر قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) بمنى فمرّ يحيى بن خالد مع قوم من آل برمك فغطّى وجهه من الغبار فقال (عليه السلام): «مساكين لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة» ثمّ قال: «وأعجب من هذا هارون وأنا كهاتين» وضمّ بين إصبعيه.
قال مسافر:
فما عرفت معنى حديثه حتّى دفنّاه معه.
وباسناده، عن صفوان بن يحيى قال: لمّا مضى أبو الحسن موسى (عليه السلام) وتكلّم الرضا (عليه السلام) خفنا عليه من ذلك وقلنا له: إنّك قد أظهرت أمراً عظيماً، وإنّا نخاف عليك هذا الطاغي.
فقال:
«ليجتهد جهده، فلا سبيل له عليّ».
قال صفوان «فأخبرنا الثقة:
أنّ يحيى بن خالد قال للطاغي: هذا عليّ ابنه قد قعد وادّعى الاَمر لنفسه، فقال: ما يكفينا ما صنعنا بأبيه، تريد أن نقتلهم جميعاً!.
وباسناده، عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن الطيب قال: لمّا توفّي أبو الحسن موسى (عليه السلام) دخل أبو الحسن الرضا (عليه السلام) السوق واشترى كلباً وكبشاً وديكاً، فلمّا كتب صاحب الخبر بذلك إلى هارون قال: قد أمنّا جانبه.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 60 · (الفصل الثالث )