فعلامَ تركتَ مدحَ ابن موسى* * *والخصـالَ التي تجمّعنَ فيهِ قلتُ لا أهـتدي لمدحِ إمـامٍ* * *كـان جبريلُ خادماً لاَبيه علىُّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهرويّ قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرضا (عليه السلام) بمرو فقال له: يا ابن رسول الله، إنّي قد قلت فيكم قصيدة، وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحداً قبلك.
فقال (عليه السلام):
«هاتها».
فأنشده: مَدارسُ آياتٍ خَلتْ من تلاوةٍ * * * ومنزلُ وحيٍ مقفرُ العرصاتِ فلما بلغ إلى قوله: أرى فيئهم في غيرهم مُتقِّسماً * * * وأيديهمُ مِن فَيئهم صفراتِ بكى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) وقال له: «صدقت يا خزاعيّ».
فلما بلغ إلى قوله: إذا وِتروا مدُّوا إلى واتريهُم * * * أكفّاً عن الاَوتارِ مُنقبضاتِ جعل الرضا (عليه السلام) يقلّب كفّيه ويقول: «أجل والله منقبضات».
فلما بلغ إلى قوله: لقد خفتُ في الدينا وأيّام سعيها * * * وإنّي لارجوا الاَمَن بعدَ وفاتي قال الرضا (عليه السلام): «آمنك الله يوم الفزع الاَكبر».
فلما انتهى إلى قوله:
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 66 · (الفصل الرابع )