في سلطانه جعل الله سبحانه العدل قواما للأنام و تنزيها من المظالم و الآثام و تسنية للإسلام العدل ملاك ]إملاك [الجور هلاك العدل حياة العدل خير الحكم القسط روح الشهادة العدل حياة الأحكام الفصل الثاني في المصائب و فلسفتها تكامل المكارم بالمكاره إن مرض أخلص و أناب إنكم هدف النوائب و درئية الأسقام بالمكاره تنال الجنة بقدر علو الرفعة تكون نكاية الوقعة إذا رأيت ربك يوالي عليك البلاء فاشكره بالتعب الشديد تدرك الدرجات الرفيعة و الراحة الدائمة بلاء الرجل على قدر إيمانه و دينه عند نزول المصائب و تعاقب النوائب تظهر فضيلة الصبر لم يصف الله سبحانه الدنيا لأوليائه و لم يضن بها على أعدائه من أحبنا فليعد للبلاء جلبابا من تولانا فليلبس للمحن إهابا لا يقصر المؤمن عن احتمال و لا يجزع لرزية لا تفرح بالغناء و الرخاء و لا تغتم بالفقر و البلاء فإن الذهب يجرب بالنار و المؤمن يجرب بالبلاء لا يكمل السؤدد إلا بتحمل الأثقال و إسداء الضائع من أمن المكر لقي الشر من أمن مكر الله هلك إن لله تعالى في السراء نعمة الإفضال و في الضراء نعمة التطهير المكافاة زوال النعم بمنع حقوق الله منها و التقصير في شكرها ربما دهيت من نفسك كم من منعم عليه بالبلاء لن يلقى جزاء الشر إلا عامله من ظلم ظلم من عامل بالغي ]بالبغي [كوفي به
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم