في حبهم و بغضهم أشد الناس عمى من عمي عن حبنا و فضلنا و ناصبنا العداوة بلا ذنب سبق منا إليه إلا إنا دعوناه إلى الحق و دعاه سوانا إلى الفتنة و الدنيا فآثروها و نصبوا العداوة لنا أحسن الحسنات حبنا و أسوء السيئات بغضنا إنكم ستعرضون على سبي و البراءة مني فسبوني و إياكم و البراءة مني لبغضنا ]لمبغضنا [أمواج من سخط الله سبحانه لو ضربت خيشوم المؤمن على أن يبغضني ما أبغضني و لو صببت الدنيا بجملتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني أولى الناس بنا من والانا و عادا من عادانا عليكم بحب آل نبيكم فإنه حق الله عليكم و الموجب على الله حقكم أ لا ترون إلى قول الله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى لو أحبني جبل لتهافت من أحبنا بقلبه و كان معنا بلسانه و قاتل عدونا بسيفه فهو معنا في الجنة في درجتنا من أحبنا بقلبه في قلبه و أعاننا بلسانه و لم يقاتل معنا بيده فهو معنا في الجنة دون درجتنا من أحبنا فليعمل بعملنا و ليتجلبب الورع في حقهم لنا حق إن أعطيناه و إلا ركبنا أعجاز الإبل و إن طال السرى لنا على الناس حق الطاعة و الولاية و لهم من الله سبحانه حسن الجزاء في الشيعة إن أهل الجنة ليترائون منازل شيعتنا كما يتراءى الرجل منكم الكواكب في أفق السماء
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم