الله ص أعطاني و إذا سكت عن مسألته ابتدأني إني لأرفع نفسي أن أنهى الناس عما لست أنتهي عنه أو آمرهم بما لا أسبقهم إليه بعملي أو أرضى منهم بما لا يرضي ربي إني لا أحثكم على طاعة إلا و أسبقكم إليها و لا أنهاكم عن معصية إلا و أتناهى قبلكم عنها إني طلقت الدنيا ثلاثا بتاتا لا رجعة لي فيها و ألقيت حبلها على غاربها إنما مثلي بينكم كالسراج في الظلمة يستضيء بها من ولجها سلوني قبل أن تفقدوني فإني بطرق السماء أخبر منكم بطرق الأرض سلوني قبل أن تفقدوني فو الله ما في القرآن آية إلا و أنا أعلم فيمن نزلت في سهل أو في جبل و إن ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا ناطقا كنت إذا سألت رسول الله ص أعطاني و إذا أمسكت ]سكت [ابتدأني لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها فقال لي قائل أ لا تنبذها فقلت له اعزب ]اغرب [عني على الصباح ]فعند الصباح [يحمد القوم السرى لقد كنت و ما أهدد بالحرب و لا أرهب بالضرب لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا لو استوت قدماي من هذه المداحض لغيرت أشياء لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه و مولجه و جميع شأنه لفعلت لكني أخاف أن تكفروا في برسول الله ص إلا أني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه و الذي بعثه بالحق و اصطفاه على الخلق ما أنطق إلا صادقا و لقد عهد إلي بذلك كله و بمهلك من يهلك و بمنجى من ينجو و ما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذني و أفضى به إلي
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم