كان إذا بدهه أمران نظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه فعليكم بهذه الخلائق فالزموها و تنافسوا فيها فإن لم تستطيعوا فاعلموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير و قال ع في حق الأشتر النخعي لما بلغه وفاته رحمه الله لو كان جبلا لكان فندا لا يرتقيه الحافر و لا يوفي عليه الطائر و قال ع في مدح مالك الأشتر هو سيف الله لا ينبو عن الضرب و لا كليل الحد و لا تستهويه بدعة و لا تتيه به غواية و قال ع في حق من أثنى عليه لم يقتله قاتلات الغرور و لم تغم عليه مشتبهات الأمور قال ع في حق من أثنى عليهم هجم بهم العلم على حقيقة الإيمان و باشروا روح اليقين فاستسهلوا ما استوعر المترفون و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في أرضه و الدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم فتاح مبهمات دليل فلوات دفاع معضلات إن تكلموا ذكروا و إن سكتوا تفكروا إن نظروا اعتبروا و إن أعرضوا لم يلهوا مواعظه لأبي ذر يا أبا ذر إنك إن غضبت لله فارج من غضبت له إن القوم خافوك على دنياهم و خفتهم على دينك فاترك في أيديهم ما خافوك عليه و اهرب منهم بما خفتهم عليه فما أحوجهم إلى ما منعتهم و ما أغناك عما منعوك و لو أن السماوات و الأرض كانتا على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل له منهما مخرجا فلا يؤنسنك إلا الحق و لا يوحشنك إلا الباطل فلو قبلت دنياهم لأحبوك و لو قرضت منها لأمنوك
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم