ذم بعض أصحابه قال في حق من ذمه عاش ركاب عشوات جاهل ركاب جهالات عاد على نفسه مزين لها سلوك المحالات و باطل الترهات فالصورة صورة إنسان و القلب قلب حيوان منهم تخرج الفتنة و إليهم تأوي الخطيئة يردون من شذ عنها فيها و يسوقون من تأخر عنها إليها ماتحا في غرب هواه كادحا سعيا لدنياه نسيتم ما ذكرتم و أمنتم ما حذرتم فتاه عليكم رأيكم و تشتت عليكم أمركم قال في وصف بني أمية هي مجاجة في لذيذ العيش يتطعمونها برهة و يلفظونها جملة هيهات ما تناكرتم إلا لما قبلكم من الخطايا و الذنوب هو بالقول مدل و من العمل مقل و على الناس طاعن و لنفسه مداهن هو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين و يغدو مع المذنبين بلا سبيل قاصد و لا إمام قائد و لا علم مبين و لا دين متين هو يخشى الموت و لا يخاف الفوت و الله ما منع الأمن أهله و أزاح الحق عن مستحقه إلا كل كافر جاحد و منافق ملحد و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما أسلموا و لكن استسلموا و أسروا الكفر فلما وجدوا أعوانا عليه أعلنوا ما كانوا أسروا و أظهروا ما كانوا أبطنوا لا يحتسب رزية و لا يخشع تقية لا يعرف باب الهدى فيتبعه و لا باب الردى فيصد عنه يحب أن يطاع و يعصي و يستوفي و لا يوفي يحب أن يوصف بالسخاء و لا يعطي و يقتضي و لا يقتضى هلك من ادعى و خاب من افترى ذم زمانه و أهل زمانه اللهم أحقن دماءنا و دماءهم و أصلح ذات بيننا و بينهم و أنقذهم ]أهدهم
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم