الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
غرر الحكم ودرر الكلم

[من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله و يرعوي عن الغي و الغدر من لهج به ألا و إن الدنيا قد تصرمت و آذنت بانقضاء و تنكر معروفها و صار جديدها رثا و سمينها غثا إن كانت الرعايا قبلي تشكوا حيف رعاتها فإني اليوم أشكو حيف رعيتي كأني المقود و هم القادة و الموزع و هم الوزعة إن لم يصلحهم إلا إفسادي فلا أصلحهم الله إنكم في زمان القائل بالحق قليل و اللسان فيه عن الصدق كليل و اللازم فيه للحق ذليل أهله متعكفون على العصيان مصطلحون على الإدهان فتاهم عارم و شيخهم آثم و عاملهم منافق و قاريهم ممارق ]ممازق [لا يعظم صغيرهم كبيرهم و لا يعول غنيهم فقيرهم فيا عجبا و ما لي لا أعجب من خطإ هذه الأمة على اختلاف حججها في دياناتها لا يقتصون أثر نبي و لا يقتدون بعمل وصي و لا يؤمنون بغيب و لا يعفون عن عيب يعملون في الشبهات و يسيرون في الشهوات المعروف فيهم ما عرفوا و المنكر عندهم ما أنكروا مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم و تعويلهم في المبهمات على آرائهم ]رأيهم [كان كلا منهم إمام نفسه قد أخذ فيما يرى بغير وثيقات بينات و لا أسباب محكمات خفت عقولكم و سفهت حلومكم فأنتم غرص لنابل و أكلة لآكل و فريسة لصائل ]و فريسة الصائل [ خذلوا الحق و لم ينصروا الباطل فالقلوب لاهية من رشدها قاسية عن حظها سالكة في غير مضمارها كان المعني سواها و كان الحظ في إحراز دنياها قد صرتم بعد الهجرة أعرابا و بعد الموالاة أحزابا

غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.