الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
غرر الحكم ودرر الكلم

الدنيا شرك النفوس و قراره كل ضر و بؤس إن بطن الأرض ميت و ظهره سقيم إن الدنيا خيرها زهيد و شرها عتيد و لذتها قليلة و حسرتها طويلة تشوب نعيمها ببؤس و تقرن سعودها بنحوس و تصل نفعها بضر و تمزج حلوها بمر إن الدنيا ربما أقبلت على الجاهل بالاتفاق و أدبرت العاقل بالاستحقاق ]مع استحقاق [فإن أتتك منها سهمة مع جهل أو فاتتك منها بغية مع عقل فإياك أن يحملك ذلك على الرغبة في الجهل و الزهد في العقل فإن ذلك يزري بك و يرديك إن للدنيا مع كل شربة شرقا و مع كل أكلة غصصا لا تنال منها نعمة إلا بفراق أخرى و لا يستقبل فيها المرء يوما من عمره إلا بفراق آخر من أجله و لا يحيا له فيها أثر إلا مات له أثر دار بالبلاء محفوفة و بالغدر موصوفة لا تدوم أحوالها و لا يسلم نزالها دار هانت على ربها فخلط حلالها بحرامها و خيرها بشرها و حلوها بمرها رب عاطب بعد السلامة كل يسار الدنيا إعسار للمستحلي لذة الدنيا غصة لم ينل أحد من الدنيا حبرة إلا أعقبته عبرة لم يلق أحد من سراء الدنيا بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا لم تظل امرؤ من الدنيا ديمة رخاء إلا هتنت عليه مزنة بلاء من لم يتعرض للنوائب تعرضت له النوائب من بلغ غاية ما يحب فليتوقع غاية ما يكره من عرف الدنيا لم يحزن على ما أصابه من الساعات تولد الآفات ]الأوقات [ من صحة الأجسام تولد الأسقام ما أقرب البؤس من النعيم

غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.