كسته محاسن غيره و إذا أدبرت عنه سلبته محاسنه كل ماض فكان لم يكن كل أحوال الدنيا زلزال و ملكها سلب و انتقال كم من ذي ثروة خطير صيره الدهر فقيرا حقيرا كم من ذي أبهة جعلته الدنيا حقيرا كم من ذي عزة ردته الدنيا ذليلا كيف تبقى على حالتك و الدهر في إحالتك لكل ناجم أفول لكل كثرة قلة لكل إقبال إدبار لربما أقبل المدبر و أدبر المقبل لربما قرب البعيد و بعد القريب لو بقيت الدنيا على أحدكم لم تصل إلى من هي في يديه من ملكته الدنيا كثر صرعه لا ضمان على الزمان لا تدوم حيرة الدنيا و لا يبقى سرورها و لا تؤمن فجعتها الدنيا دار غرور الدنيا تغوي الاغترار بالعاجلة خرق الدنيا تغر و تضر و تمر الدنيا حلم و الاغترار بها ندم الدنيا معدن الشر و محل الغرور الدنيا صفقة مغبون و الإنسان مغبون بها الركون إلى الدنيا مع ما يعاين من سوء تقلبها جهل الدنيا غرور حائل و سراب زائل و سناد مائل اتقوا غرور الدنيا فإنها تسترجع ]تترجع [أبدا ما خدعت به من المحاسن و تزعج المطمئن إليها و القاطن احذر أن يخدعك الغرور بالحائل اليسير أو يستزلك السرور بالزائل الحقير إياك أن تخدع عن دار القرار و محل الطيبين الأخيار ]الأبرار [و الأولياء الأبرار ]الأخيار [التي نطق القرآن بوصفها و أثنى على أهلها و دلك الله سبحانه عليها و دعاك إليها
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم