الآخرة كسل إن استغنى بطر و فتن إن افتقر قنط و وهن إن أحسن إليه جحد و إن أحسن تطاول و امتن إن عرضت له معصية واقعها بالاتكال على التوبة إن عزم على التوبة سوفها و أصر على الحوبة إن عوفي ظن أن قد تاب إن ابتلي ظن و ارتاب إن مرض أخلص و أناب إن صح نسي و عاد و اجترى على مظالم العباد إن أمن افتتن لاهيا بالعاجلة فنسي الآخرة و غفل عن المعاد ثواب الآخرة ينسي مشقة الدنيا حلاوة الآخرة تذهب مضاضة شقاء الدنيا إن اليوم عمل و لا حساب و غدا حساب و لا عمل في الدنيا عمل و لا حساب في الآخرة حساب و لا عمل يا أيها الناس إلى كم توعظون و لا تتعظون فكم قد وعظكم الواعظون و حذركم المحذرون و زجركم الزاجرون و بلغكم العالمون و على سبيل النجاة دلكم الأنبياء و المرسلون و أقاموا عليكم الحجة و أوضحوا لكم المحجة فبادروا العمل و اغتنموا المهل فإن اليوم عمل و لا حساب و غدا حساب و لا عمل و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ليكفكم ]ليكفيكم [من العيان السماع و من الغيب الخبر و هذه تتمة كلامه ع التي ذكر في نهج البلاغة هكذا كل شيء من الدنيا سماعه أعظم من عيانه و كل شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه فليكفكم من العيان السماع و من الغيب الخبر الفصل الثالث آثار الاعتقاد بالمعاد الزاد طوبى لمن ذكر المعاد فاستكثر من الزاد عجبت لمن عرف أنه منتقل عن دنياه كيف لا يحسن التزود لأخراه ليكن زادك التقوى من أيقن بالنقلة تأهب
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم