نعم الدواء الأجل نعم الصهر القبر لا مريح كالموت لا شيء أصدق من الأجل الفصل السابع في الجزاء لكل عمل جزاء إنما المرء مجزي بما أسلف و قادم على ما قدم ثواب الله لأهل طاعته و عقابه لأهل معصيته كل امرئ على ما قدم قادم و بما عمل مجزي كل يحصد ما زرع و يجزى بما صنع كل امرئ يلقى ما عمل و يجزى بما صنع كما تقدم تجد إنكم مؤاخذون بأقوالكم فلا تقولوا إلا خيرا الحساب قبل العقاب الثواب بعد الحساب عجبت لمن يعجز عن دفع ما عراه كيف يقع له الأمن مما يخشاه آثار اليقين بالجزاء عجبت لمن علم شدة انتقام الله منه و هو مقيم على الإصرار عجبت لمن يعلم أن للأعمال ]الأعمال [جزاء كيف لا يحسن عمله من أيقن بالجزاء أحسن من صدق بالمجازاة لم يؤثر غير الحسنى من قوي دينه أيقن بالجزاء و رضي بمواقع القضاء من لم يوقن بالجزاء أفسد الشك يقينه لا يعمل بالعلم إلا من أيقن بفضل الأجر فيه اكتساب الثواب اكتساب الثواب أفضل الأرباح و الإقبال على الله رأس النجاح إن أعظم الناس حسرة يوم القيامة رجل اكتسب مالا من غير طاعة الله فورثه رجلا أنفقه في طاعة الله فدخل به الجنة و دخل به الأول النار من صنع معروفا نال أجرا و شكرا ما قدمته من خير فعند من لا يبخس الثواب و ما ارتكبته من شر فعند من لا يعجزه العقاب لا تهتمن إلا فيما يكسبك أجرا و لا تسع إلا في اغتنام مثوبة
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم