في (أ): من الأقدار...
٤٥٢.
كلامه عليه السلام في ذمّ الغلاة والمفوّضة _ الاحتجاج /ج ٢ بها فنظر هؤلاء - وهم للملك طالبون _ فاستكثروا ما رأوه بهذا العبد من نعم سيده، ورفعوه أن يكون هو من المنعم عليه بما وجدوا معه عبداً.
فاقبلوا يحيّونه تحية الملك ويسمّونه بإسمه ويجحدون أن يكون فوقه ملك أو له مالك، فأقبل عليهم العبد المنعم عليه وسائر جنوده بالزجر والنهي عن ذلك، والبراءة ممّا يسمّونه به، ويخبرونهم بأنّ الملك هو الذي أنعم بهذا عليه واختصه به، وأنّ قولكم ما تقولون يوجب عليكم سخط الملك وعذابه، ويفوتكم كلّما أملتموه من جهته، وأقبل هؤلاء القوم يكذبونهم ويردون عليهم قولهم، فما زال كذلك حتّى غضب عليهم الملك لما وجد هؤلاء قد سوّوا به عبده، وأزروا عليه في مملكته وبخسوه حقّ تعظيمه، فحشرهم أجمعين إِلى حبسه، ووكّل بهم من يسومهم سوء العذاب.
فكذلك هؤلاء وجدوا أمير المؤمنين عليه السلام عبداً أكرمه اللّٰه ليبين فضله، ويقيم حجّته، فصغروا عندهم خالقهم أن يكون جعل عليّاً له عبداً، وأكبروا عليّاً عن أن يكون اللّٰه عزّ وجلّ له ربّاً، فسمّوه بغير اسمه فنهاهم هو وأتباعه من أهل ملّته وشيعته وقالوا لهم: يا هؤلاء!
إِنَّ عليّاً وولده عباد مكرمون مخلوقون مدبرون لا يقدرون إِلَّا على ما أقدرهم اللّٰه عليه رب في المصدر: فأقبلوا إليه.
في (ط)): فما زالوا...
في (ج)) و«ط): لمَا وجدوا...
الاحتجاج /ج ٢.
الأحتجاج