أقواله و يخفي بغضه في أفعاله فله اسم الصديق و صفة العدو لا تفرحن بسقطة غيرك فإنك لا تدري ما يحدث بك الزمان لا تبتهجن بخطاء غيرك فإنك لن تملك الإصابة أبدا لا يرضى الحسود عمن يحسده إلا بالموت أو بزوال النعمة يشفيك من حاسدك أنه يغتاظ عند سرورك بعض آثار الحسد الغل يحبط الحسنات الحسود أبدا عليل الحسود لا خلة له ]لا خلال له [ ليس لحسود خلة الحسود كثير الحسرات متضاعف السيئات الحسود و الحقود لا تدوم لهما مسرة لا يوجد الحسود مسرورا الحسد أحد العذابين الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب الحسود دائم السقم و إن كان صحيح الجسم احذروا ]احذر [الحسد فإنه يزري بالنفس ثمرة الحسد شقاء الدنيا و الآخرة ويح الحسد ما أعدله بدا بصاحبه فقتله الفصل الخامس في الغضب و الشهوات ذم الغضب الغضب نار القلوب الغضب عدو فلا تملكه نفسك الحدة ضرب من الجنون لأن صاحبها يندم فإن لم يندم فجنونه مستحكم احتجب عن الغضب بالحلم و غض عن الوهم بالفهم أملك حمية نفسك و سورة غضبك و سطوة يدك و غرب لسانك و احترس في ذلك كله بتأخير البادرة و كف السطوة حتى يسكن غضبك و يثوب إليك عقلك احترسوا من سورة الغضب و أعدوا له ما تجاهدونه به من الكظم و الحلم أفضل الملك ملك الغضب أعظم الناس سلطانا على نفسه من قمع غضبه و أمات شهوته أعدى عدو المرء غضبه و
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم