أحسن الملوك حالا من حسن عيش الناس في عيشه و عم رعيته بعدله أعقل الملوك من ساس نفسه للرعية بما يسقط عنه حجتها و ساس الرعية بما تثبت به حجته عليها حق على الملك أن يسوس نفسه قبل جنده خير الأمراء من كان على نفسه أميرا خور السلطان أشد على الرعية من جور السلطان فليصدق رائد أهله و ليحضر عقله و ليكن من أبناء الآخرة فمنها قدم و إليها ينقلب من أحسن الكفاية استحق الولاية من حق الملك أن يسوس نفسه قبل جنده من أمارات الدولة اليقظة ]التيقظ [لحراسة الأمور من دلائل الدولة قلة الغفلة السيد من لا يصانع و لا يخادع و لا تغره المطامع الفصل الثالث وظائف الحكام استعن على العدل بحسن النية في الرعية و قلة الطمع و كثرة الورع أقم الناس على سنتهم و دينهم و ليأمنك برئهم و ليخفك مريبهم و تعاهد ثغورهم و أطرافهم ]أطراف بلادهم [ إن السلطان لأمين الله في الأرض و مقيم العدل في البلاد و العباد و وزعته ]و زرعته [في الأرض إن هذا المال ليس لي و لك و إنما هو للمسلمين و جلب أسيافهم فإن شركتهم في حربهم شركتهم فيه و إلا فجنا أيديهم لا يكون لغير أفواههم إذا وليت فاعدل إذا أردت أن تطاع فاسأل ما يستطاع خير الملوك من أمات الجور و أحيا العدل ذد عن ]ذر عن [شرائع الدين و حط ثغور المسلمين و أحرز دينك و أمانتك بإنصافك من نفسك و العمل بالعدل في رعيتك زكاة السلطان إغاثة
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم