الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٩٦

في ذكر طرف من دلائله ومعجزاته (عليه السلام) محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسّان، عن عليّ بن خالد قال: كنت بالعسكر فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً اُتي به من ناحية الشام مكبولاً وقالوا: إنّه تنبّأ، قال: فأتيت الباب وداريت البوّابين حتّى وصلت إليه، فإاذا رجل له فهم وعقل، فقلت له: ما قصّتك ؟

فقال:

إنّي كنت بالشام أعبدالله في الموضع الذي يقال إنّه نصب فيه رأس الحسين (عليه السلام)، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله تعالى إذ رأيت شخصاً بين يديّ فنظرت إليه فقال لي: «قم» فقمت، فمشى بي قليلاً فإذا أنا في مسجد الكوفة فقال لي: « أتعرف هذا المسجد ؟

» فقلت: نعم هذامسجد الكوفة.

قال:

فصلّى وصلّيت معه، ثمّ انصرف وانصرفت معه، فمشى بي قليلاً فإذا نحن بمسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسلّم على الرسول وصلّى وصلّيت معه.

ثمّ خرج وخرجت معه، فمشى قليلاً فإذا أنا بمكّة، فطاف بالبيت وطفت معه.

ثمّ خرج فمشى قليلاً فإذا أنا بموضعي الذي كنت اُعبدالله بالشام، وغاب الشخص عن عيني، فبقيت متعجباً حولاً ممّا رأيت، فلمّا كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ودعاني فأجبته، ففعل كما فعل في العام الماضي، فلّما أراد مفارقتي بالشام قلت له: سألتك بحقّ الذي أقدرك على ما رأيت منك إلاّ أخبرتني من أنت ؟

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 96 · ( الفصل الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.