العالمين، ولا يملكون إِلّا ما ملكهم، ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، ولا قبضاً ولا بسطاً، ولا حركة ولا سكوناً إِلَّا ما أقدرهم عليه وطوقهم، وأَنَّ ربهم وخالقهم يجلّ عن صفات المحدثين، ويتعالى عن كلامه عليه السلام في ذمّ الغلاة والمفوّضة نعوت المحدودين، وإِنَّ من اتّخذهم أو واحداً منهم أرباباً من دون اللّٰه فهو من الكافرين وقد ضل سواء السبيل.
فأبى القوم إِلَّا جماحاً وامتدوا في طغيانهم يعمهون، فبطلت أمانيهم، وخابت مطالبهم، وبقوا في العذاب الأليم.
وروينا أيضاً بالإسناد المقدّم ذكره عن أبي محمّد العسكري عليه السلام: أن أبا الحسن الرّضا عليه السلام قال: إِنّ من تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ومن الضّالين.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام:
لا تتجاوزوا بنا العبودية، ثمّ قولوا ما في (أ)): عن نعوت المخلوقين.
الجَمُوحُ من الزِّجال: الذي يركب هواه فلا يمكن ردّه - مجمع البحرين.
تفسير الإمام العسكري عليه السلام، برقم ٢٨.
ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار.
كلامه عليه السلام في ذمّ الغلاة والمفوّضة — الاحتجاج / ج ٢ شئتم ولن تبلغوا، وإيّاكم والغلو كغلو النصارى فإِنّي بريء من الغالين.
فقام إِليه رجل فقال له: يا بن رسول الله!
صف لنا ربك فإِنّ من قبلنا قد اختلفوا علينا.
فوصفه الرّضا عليه السلام أحسن وصف، ومجّده ونزّهه عمّا لا يليق به تعالى.
الأحتجاج