وطأة معاديه من لم يرض من صديقه إلا بإيثاره على نفسه دام سخطه ما سعد من شقي إخوانه لا تستحسن من نفسك ما من غيرك تستنكره لا توحشن ]لا توحش [امرأ يسوؤك فراقه لا تتمسكن بمدبر و لا تفارقن مقبلا لا تبذلن ودك إذا لم تجد موضعا لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك لا تنابذ عدوك و لا تقرع صديقك و اقبل العذر و إن كان كذبا و دع الجواب عن قدره و إن كان لك لا تستكثرن من إخوان الدنيا فإنك إن عجزت عنهم تحولوا أعداء و إن مثلهم كمثل النار كثيرها يحرق و قليلها ينفع باب الثالث في المصاحبة و المعاشرة الفصل الأول في المصاحبة الممدوحة صاحب العقلاء أكثر الصلاح و الصواب في صحبة أولي النهى و الألباب صاحب العقلاء تغنم و أعرض عن الدنيا تسلم صاحب العقلاء و جالس العلماء و اغلب الهوى ترافق الملأ الأعلى صحبة الولي اللبيب حياة الروح عليك بمقارنة ذي العقل و الدين فإنه خير الأصحاب عاشر أهل الفضل تسعد و تنبل عمارة القلوب في معاشرة ذوي العقول من صاحب العقلاء وقر مصاحبة العاقل مأمونة قارن أهل الخير الصق بأهل الخير و الورع و رضهم على أن لا يطروك فإن كثرة الإطراء تدني من العزة و الرضا بذلك يوجب من الله المقت جليس الخير نعمة خير الاختيار صحبة
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم