مواصلة الأفاضل توجب السمو وصول الناس من وصل من قطعه الفصل السادس مواعظ في المعاشرة إن أحسن الزي ما خلطك بالناس و جملك بينهم و كف ألسنتهم عنك ]عنك ألسنتهم [ أسرع الأشياء عقوبة رجل عاهدته على أمر و كان من نيتك الوفاء له و من نيته الغدر بك تجبب ]تحبب [إلى الناس بالزهد فيما أيديهم تفز بالمحبة منهم خالطوا الناس بما يعرفون و دعوهم مما ينكرون و لا تحملوهم على أنفسكم و علينا فإن أمرنا صعب مستصعب خالقوا الناس بأخلاقهم و زابلوهم في الأعمال خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم و إن غبتم حنوا إليكم خوافي الأخلاق تكشفها المعاشرة قارب الناس في أخلاقهم تأمن غوائلهم كفى بالمرء شغلا بمعايبه عن معايب الناس كفى بالمرء غباوة أن ينظر من عيوب الناس إلى ما خفي عليه من عيوبه كفى بالمرء جهلا أن يجهل عيوب نفسه و يطعن على الناس بما لا يستطيع التحول عنه لكل داخل دهشة و ذهول للمتكلم أوقات من أعظمك لإكثارك استقلك عند إقلالك لا تنظر إلى من قال و انظر إلى ما قال لا تكرهوا سخط من يرضيه الباطل لا ترد على الناس كلما حدثوك فكفى بذلك حمقا لا تتبعن عيوب الناس فإن لك من عيوبك إن عقلت ما يشغلك أن تعيب أحدا لا تسئ الخطاب فيسوءك نكير الجواب لا يكن المحسن و المسيء عندك سواء فإن ذلك يزهد المحسن في الإحسان و يتايع ]يتابع [المسيء إلى الإساءة
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم