بغير عمل و يسوف التوبة بطول الأمل يقول في الدنيا بقول الزاهدين و يعمل فيها بعمل الراغبين قال ع في وصف من ذمه يقول في الدنيا بقول الزاهدين و يعمل فيها بعمل الراغبين يظهر شيمة المحسنين و يبطن عمل المسيئين يكره الموت لكثرة ذنوبه و لا يتركها في حياته يسلف الذنب و يسوف بالتوبة يحب الصالحين و لا يعمل أعمالهم و يبغض المسيئين و هو منهم يقول لم أعمل فأتعنى بل أجلس فأتمني يبادر دائبا ما يفنى و يدع أبدا ما يبقى يعجز عن شكر ما أوتي و يبتغي الزيادة فيما بقي يرشد غيره و يغوي نفسه و ينهى الناس بما لا ينتهى و يأمرهم بما لا يأتي يتكلف من الناس ما لم يؤمر و يضيع من نفسه ما هو أكثر يأمر الناس و لا تأتمر و يحذرهم و لا يحذر يرجو ثواب ما لم يعمل و يأمن عقاب جرم متيقن يستميل وجوه الناس بتدينه و يبطن ضد ما يعلن يعرف لنفسه على غيره و لا يعرف عليها لغيره يخاف على غيره بأكثر من ذنبه و يرجو لنفسه أكثر من عمله يرجو الله في الكبير و يرجو العباد في الصغير فيعطي العبد ما لا يعطي الرب يمشون الخفاء و يدبون الضراء قولهم الدواء و فعلهم الداء العياء يتقارضون الثناء و يتقاربون الجزاء يتوصلون إلى الطمع باليأس و يقولون فيشبهون ينافقون في المقال و يقولون فيوهمون الفصل الثالث الخيانة و بعض صفات الخائن الخيانة غدر
غُرَرُ الحِكَم ودُرَرُ الكَلِم