⟨عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم التلام⟩
فاقيموا على باب المسجد حيث تقام السبايا، وفيهم عليّ بن الحسين عليهما السلام فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشّام فقال:الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وقطع قرن الفتنة. فلم يأل عن [سبّهم و] شتمهم، فلمّا انقضى كلامه.قال له علي بن الحسين عليهما السلام: إِنّي قد أنصت لكَ حتّى فرغت من منطقك، وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء، فانصت لي كما أنصت لك. فقال له: هات.فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: أمَا قرأت كتاب اللّٰه عزّ وجلَ؟قال: نعم.فقال له عليه السلام: أما قرأت هذه الآية: (قُلْ لا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا في (ط)): قرون الفتنة. وما ألوتك، أي: ما قصرت في أمرك _ النّهاية ما بين المعقوفتين موجود في (ج)) و((د)) و((ط)).احتجاجه(عليه السلام) بالشّام على بعض أهلهاالاحتجاج /ج المَوَدَّةَ فِى القُربى)). قال: بلى.فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: فنحن أولئك، فهل تجد لنا فيسورة بني إسرائيل حقّاً خاصّة دون المسلمين؟ فقال: لا.فقال عليه السلام: أمَا قرأت هذه الآية: ((وآتِ ذَا القُرْبىٰ حَقَّهُ) ؟ قال: نعم.قال عليّ عليه السلام: فنحن اولئك الذين أمر اللّه عزّ وجلّ نبيّه صلّى اللّه عليهوآله وسلم أن يؤتيهم حقّهم.فقال الشّامي: إِنَّكم لأنتم هم؟فقال له على علب السلام: نعم، نحن هم. فهل قرأت هذه الآية:«﴿وَاعلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلْهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُربى﴾)7)؟ فقال له الشّامي: بلى.فقال عليّ علبه السّلام: فنحن ذو القربى، فهل تجدلنا في سورةالأَحزاب حقاً خاصَة دون المسلمين؟ فقال: لا.فقال علي بن الحسين عليه السلام: أما قرأت هذه الآية: (( نَما ﴿يُرِيدُ اللَهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرَّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهَرَكم تَطْهِيراً﴾) ؟ قال: فرفع الشّامي يده إِلى السّماء ثمّ قال: الشّورى. الإشراء. الأنْفال. الأحزاب -احتجاج زينب(عليها السلام) حين رأت بزيداً يضرب ثنايا الحسين الاحتجاج /ج ٢ اللّهم إِنِّي أتوب إليك! ثلاث مرات، اللّهم إِنّي أتوب إِليك من عداوة آل محمّد، وأبرو إليك ممّن قتل أهل بيت محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بهذا قبل اليوم. احتجاج زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليهما السلام حين رأت يزيد لعنه اللّٰه يضرب ثنايا الحسين عليه السلامبالمخصرة روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من النّاس أنّه لمَا دخل عليّ بن الحسين عليهما السلام وحرمه على يزيد لعنه الله، وجيء برأس الحسين عليه السلام ووضع بين يديه في طست، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده، وهو يقول:عبت هاشم بالملك فلاخبر جاءَ ولا وحي نزل في (أ)): فما شعرت بهذا قبل هذا اليوم... وفي ((ط)): فما شعرت بها... رواه الشيخ الصّدوق رحمه اللّٰه في أماليه مسنداً، المجلس ٣١، برقم ٣، باختلاف يسير، ورواه السيد في الملهوف أيضاً، ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار. المخصر، بكسر الميم وسكون المعجمة، كالسوط أو كل ما أمسكه الإنسان بيده من عصا ونحوها، ومنه «ينكت بمخصرته)- مجمع البحرين.الاحتجاج /ح ٢ احتجاج زينب(عليها السلام) حين رأت يزيدا يضرب ثنايا الحسين(عليه السلام)١٢٣ -ليت أشياخي ببدرٍ شهدواجزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلّوا فرحاًولقالوا يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدرٍ مثلًاوأقمنا مثل بدرٍ فاعتدللست من خندف إِن لم أنتقممن بني أحمد ما كان فعل[قالوا: فلما رأت زينب ذلك فأهوت إِلى جيبها فشقّته، ثمّ نادت بصوت حزين تقرع القلوب، يا حسيناه! يا حبيب رسول الله! يا ابن مكّة ومنى! يا ابن فاطمة الزّهراء سيّدة النِّساء! يا ابن محمّد المصطفى.قال: فأبكت والله كلَّ من كان، ويزيد ساكت، ثمّ قامت على قدميها، وأشرفت على المجلس، وشرعت في الخطبة، إظهاراً لكمالات محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، وإعلاناً بأنّا نصبر لرضاءِ الله، لا لخوفٍ ولا دهشة].فقامت إليه زينب بنت عليَّ وأُمّها فاطمة بنت رسول اللّٰه صلى اللّهعليهوآله وسلّم وقالت:الحمد لله رب العالمين، والصّلاة على جدّي سيّد المرسلين، صدق الأسل في الأصل: الرِّماح الطوال وحدّها، ومنه حديث علي عليه السّلام: «لا قود إلّا بالأسل»، يريد كلّ ما أرق من الحديد وحدّد من سيف وسكين وسنان _ النّهاية. في (ط)»: فجزيناه... خندف: امرأة الياس بن مضر، وإسمها ليلى، نسب ولد إلياس إِليها - لسان العرب ما بين المعقوفتين موجود في «ط)). ١٢٤.احتجاج زينب حين رأت يزيداً يضرب ثنايا الحسين(عليه السلام) الاحتجاج /ج ٢ الله سبحانه كذلك يقول: ((﴿ثُمّ كانَ عاقِبَةَ الّذِينَ أساءوا السوآىُ أَنْ كَذّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها﴾ يَسْتَهْزِءُونَ)).أظنّنت يا يزيد أنّك حين أخذت علينا أقطار الأرض، وضيّقت علينا آفاق السماء، فأصبحنا لك في إِسار [الذل]، نساق إِليك سوقاً في قطار، وأنت علينا ذو اقتدار أنَّ بنا من اللّٰه هو اناً وعليك منه كرامة وامتناناً، وأنَّ ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك، فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، ضرب أصدريك فرحاً وتنقض مذرويك مرحاً حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأُمور لديك متسقة وحين صفا لك ملكنا، وخلص لك سلطاننا، فمهلًا مهلًا لا تطش جهلًا!أنسيت قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((وَلا يَحْسَبَنَّ الَدِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا تُمْلِي ﴿لَهُم خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ لِتَرْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ الروم الإسار، بالكسر، مصدر: أسرته أسراً وإساراً، وهو أيضاً: الحبل والقيد الذي يشد به الأسير - النّهاية.وما بين المعقوفتين موجود في ((أ) و((ب)». عطف الشيء: جانبه - المصباح. أصدريه: منكبيه - النّهاية و المذروان: جانبا الإِليتين، وجاء فلان ينفض مذرويه: إذا جاء باغياً يتهدّد - النّهاية في ((أ): بزيادة ما يلي: ((وَلا تَحْتَبَنَّ ﴿اللهَ غافلاً عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمون إِنَّما﴾ يوخِّرُهُم لِيَومٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصار»-إبراهيم، وقال عزّ من قائل...الاحتجاج /ج ٢ احتجاج زينب(عليها السلام) حين رأت يزيداً يضرب ثنايا الحسين عَذابٌ مُهِينْ))؟ أمِنَ العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءَك، وسوقك بنات رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم سبايا، قد هتكت ستورهنَّ، وأبديت وجوههنَّ، يحدوا بهنَّ الأعداء من بلد إِلى بلد، ويستشرفهنَّ أهل المناقل، ويبرزن لأهل المناهل، ويتصفّح وجوههنَّ القريب والبعيد، والغائب والشّهيد، والشّريف والوضيع، والدنيّ والرفيع ليس معهن من رجالهنَّ وليّ، ولا من حماتهنَّ حميم )، عتوّاً منك على اللّٰه وجحوداً لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، ودفعاً لما جاء به من عند الله، ولا غرو منك ولا عجب من فعلك، وأنّى يرتجى الخير ممّن لفظ فوه أكباد الشّهداء، ونبت لحمه بدماء الشُعداء، ونصب الحرب لسيّد الأنبياء، وجمع الأحزاب، وشهر الحراب، وهزّ الشُّيوف في وجه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عله وآله وسلم، أشدّ العرب لله جحوداً، وأنكرهم له رسولًا، وأظهرهم له عدواناً وأعتاهم على الرّبِّ كفراً وطغياناً. آل عِمْران حدا بالإبل حدواً: إذا زجرها وغنّى لها ليحثّها على السير - مجمع البحرين. المنهل: المشرب والشرب والموضع الذي فيه المشرب - القاموس في (ط))، والملهوف: ولا مِن حماتهنَّ حميّ. في (ط) وبحار الأنوار: وأنّى ترتجى مراقبة من... في (ج) و(د)): وأظهرهم له عداوة. احتجاج زينب(عليها السلام) حين رآت يزيدا يضرب ثنايا الحسين (عليه السلام) الاحتجاج /ح ٢ ألا إِنَّها نتيجة خلال الكفر، وضبّ يجرجر في الصّدر لقتلى يوم بدر، فلا يستبطىء في بغضنا أهل البيت من كان نظره إِلينا شنفاً وشنآناً وإحنا وأضغاناً، يظهر كفره برسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وستم ويفصح ذلك بلسانه، وهو يقول - فرحاً بقتل ولده وسبي ذريته، غير متحوّب ولا ستعظم يهتف بأشياخه -:لأهلّوا واستهلّوا فرحاًولقالوا يا يزيد لا تشلمنتحياً) على ثنايا أبي عبدالله - وكان مقبّل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليهوآله وسلم- ينكتها بمخصرته قد التمع السرور بوجهه.لعمري لقد نكأت القرحة واستأصلت الشأفة، بإراقتك دم الضبّ: الحقد _ المصباح، والجرجرة: صوت يردّده البعير في حنجرته، يُقال:جرجر فلان من الماء في حلقه: إذا تجرعه جرعاً متتابعاً له صوت _ مجمع البحرين. الشنف: النظر إِلى الشيء كالمعترض عليه أو كالكاره له - القاموس. وفي ((ب)):شنقاً وشناناً. الحوب: الإثم - مجمع البحرين. في (ج)) و(د)) و((ط)): منحنياً. في (أ): تنكثها بمخصرتك. نكأت القرحة: إذا قشرتها _ النّهاية. الشأفة: قرحة تخرج في أسفل القدم فتقطع أو تكوى فتذهب، ومنه قولهم: استأصل اللّٰه شأفته، أي: أذهبه - النّهاية في (ج)) و«د»: بإراقة دم...الاحتجاج /ح ٢ احتجاج زينب(عليها السلام) حين وأت يزيداً يضرب ثنايا الحسين (عليه السلام) سيّد شباب أهل الجنّة، وابن يعسوب العرب، وشمس آل عبد المطّلب، وهتفت بأشياخك، وتقرّبت بدمه إِلى الكفرة من أسلافك، ثمّ صرخت بندائك، ولعمري لقد ناديتهم لو شهدوك! ووشيكاً تشهدهم ولم شهدوك، ولتودّ يمينك كما زعمت شلّت بك عن مرفقها وجذت، و[أحببت ] أمك لم تحملك وأباك لم يلدك حين تصير إلى سخط اللّٰه ومخاصمك رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم.اللّهم خذ بحقّنا، وانتقم من ظالمنا، واحلل غضبك على من سفك دماءنا ونقض ذمارنا، وقتل حماتنا، وهتك عنّا سدولنا.وفعلتَ فعلتك التي فعلت، وما فريت إِلَّا جلدك، وما جززت إِلَّا حمك، وسترد على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم بما تحملت من دم ذريته، في (د)): يعسوب الدَّين والعرب. الوَشِيك: السريع والقريب _ النّهاية. ما بين المعقوفتين موجود في ((ط)) وبحار الأنوار. في «ط»: واياك لم تلد، أو حين... في (ج) و«د»: واجعل غضبك... في (أ) وبحار الأنوار والملهوف: بمن سفك... في (ط): ونفض ذمارنا. والذمار، بالكسر: ما يلزمك حفظه وحمايته القاموس السُدل، بالضمّ والكسر: الستر _ القاموس الجزّ: قص الشعر والصوف وجزاز النخل: قطع التمر _ النهاية.. وفي ((ط)): وما جزرت... وفي «ج» و«د)): وما جرزت... والكل بمعنى واحد.١٢٨ -احتجاج زينب(عليها السلام) حين رأت بزيداً يضرب ثنايا الحسين الاحتجاج /ج ٢ وانتهكتَ من حرمته، وسفكتَ من دماءٍ عترته ولحمته، حيث يجمع به شملهم، ويلمّ به شعثهم، وينتقم من ظالمهم، ويأخذ لهم بحقّهم من أعدائهم، فلا يستفزيِّك الفرح بقتلهم، ((﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الّذِينَ قُتِلُوا فِي﴾ تبيلِ اللّهِ أَمْواتاً تَلْ أَحياءٌ عِنْدَ رَبَّهِمْ يُززَّقُونَ « فَرِحِينَ بِما آناهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلَة) وحسبك بالله وليّاً وحاكماً وبرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم خصيماً، وبجبرئيل ظهيرا (».وسيعلم من بوَأك ومكّنك من رقاب المسلمين أن بئس للظّالمين بدلًا، وأيكم شر مكاناً وأضلّ سبيلًا، وما استصغاري قدرك، ولا استعظامي تقريعك توهماً لانتجاع الخطاب فيك بعد أن تركت عيون المسلمين به عبرى، وصدورهم عند ذكره حرّى، فتلك قلوب قاسية، ونفوس طاغية وأجسام محشوّة بسخط اللّٰه ) ولعنة الرسول، قد في (ج)) و(د): ممّن ظلمهم. في (أ)) وبحار الأنوار: بقتله. آل عِمْران في «ط»:... خصماً وبجبرائيل ظهيراً. في ((أ) وبحار الأنوار: وانّكم... وفي (ج)) و((د)): وأينا... قرعت الباب قرعاً، بمعنى: طرقته - المصباح. نجع الدواء والعلف والوعظ: ظهر أثره - المصباح. في (ب)) و«ج» و((د)): عند ذلك حرّى. في (ج)) و((د)): محشوة بغضب وسخط من اللّه...لاحتجاج /ج ٢ احتجاج زينب(عليها السلام) حين رأت يزبداً يضرب ثنايا الحسين(عليه السلام) عشّش فيها الشّيطان وفرَّخ، ومن هناك مثلك ما درج ونهض.فالعجب كل العجب لقتل الأتقياء، وأسباط الأنبياء، وسليل الأوصياء، بأيدي الطلقاء الخبيئة. ونسل العهرة الفجرة، تنطف أكفّهم من دمائنا وتتحلب أفواههم من لحومنا، تلك الجثث الزّاكية على الجيوب الضاحية، تنتابها العواسل، وتعفّرها [أُمهات]الفراعل، فلئن اتّخذتنا مغنماً لتجد بنا وشيكاً مغرماً، حين لا تجد إِلّا ما قدمت يداك، وما اللّه بظلام للعبيد. عش الطائر، بالضّم والتشديد: موضعه الذي يجمعه من دقاق العيدان أو غيرها، وعشش الطائر: إتخذ عشاً - مجمع البحرين. وفي ((أ)): وبحار الأنوار: قد عشش فيه الشّيطان. تَنْطُفُ: تَقْطُرُ - النّهاية. وفي ((ج)» و((د)»: وتنطف... في (أ) و((ب)): وتتخلّب. وفي المصباح: خَلَبْتُ النبّات خلباً، من باب قتل:قطعته، ومنه المخلب للطائر. كذا في «ط» والملهوف، ولكن في (أ) و(ب)» و(ج)» و((د)): وللجثث الزاكية. الجَبُوبُ، بالفتح: الأرض الغليظة. وقيل: هو المدر _النهاية. وفي ((ب) و((ط)):على الجيوب... إنتاب فلان القوم إنتياباً، أي: أتاهم مرّة بعد أُخرى، وهو افتعال من النوبة - الصحاح. وفي «ج» و«د»: «تنتاشها العواسل) وكلاهما بمعنى واحد _ النّهاية المواسل جمع: العاسل، والعاسل: الذئب - القاموس التعفير: دلك الإناء بالتراب قبل الغسل بالماء، وعفّره، أي: مرقه - مجمع البحرين.والفُزْعُلُ، بالضم: ولد الضبع - القاموس. وفي ((ب)) والملهوف: وتعفوها. وما بين المعقوفتين موجود في (ط)) والملهوف.١٣٠-احتجاج زينب حين رأت يزيداً يضرب ثنايا الحسين(عليه السلام) الاحتجاج /ج ٢ فإلى اللّٰه المشتكى والمعوّل، وإليه الملجأ والمؤمل، ثمّ كد كيدك، واجهد جهدك فو [الله] الذي شرّفنا بالوحي والكتاب، والنبوّة والانتجاب، لا تدرك أمدنا، ولا تبلغ غايتنا، ولا تمحو ذكرنا، ولا يرحض عنك عارنا، وهل رأيك إِلَّا فند، وأيامك إِلَّا عدد وجمعك إِلَّا بِدد، يوم ينادي المنادي ألا لعن الظالم العادي.والحمد لله الذي حكم لأوليائه بالسّعادة، وختم لأصفيائه بيلوغ الإرادة، ونقلهم إِلى الرّحمة والرّأفة، والرّضوان والمغفرة، ولم يشق بهم غيرك، ولا ابتلى بهم سواك، ونسأله أن يكمل لهم الأجر، ويجزل لهم الثواب والذخر ونسأله حسن الخلافة، وجميل الإنابة، إِنّه رحيم ودود.فقال يزيد مجيباً لها: ما بين المعقوفتين موجود في في ((ب)) و((ط)). في «ط)): (الإنتخاب) بدل (الانتجاب). رحضت الثوب رحضاً، من باب نفع: غسلته-المصباح. وفي (ب)) و(ج)): ولا يدحض... الفند، بالتحريك، الخَرَفْ وإنكار العقل لهرم أو مرض، والخطأ في القول والرأيوالكذب - القاموس بددت الشيء بداً، من باب قتل: فرقته - المصباح. في «ط»: ألا لعن اللّٰه الظالم العادي. وفي الملهوف: ﴿ألا لعنة اللّٰه على الظالمين﴾. في (أ)) و((د)) والملهوف: الذي ختم... في (ط): لأصفيائه بالشّهادة... في (ج)) و((د)): إنّه رؤف ودود.الاحتجاج /ج ٢ -لاحتجاج /ج ٢ احتجاج زينب(عليها السلام) حين رأت يزيداً يضرب ثنايا الحسين (عليه السلام) يا صيحة تحمد من صوايحما أهون الموت على النوائحثم أمر بردّهم ١).١٧٤١]وقيل: إِنَّ فاطمة بنت الحسين عليه السلام كانت وضيئة الوجه، وكانت جالسة بين النِّساء، فقام إلى يزيد رجل من أهل الشّام أحمر فقال:يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية! يعني: فاطمة بنت الحسين، فأخذت بثياب عمّتها زينب بنت عليِّ بن أبي طالب عليه السلام فقالت: أوتم وأُستخدم؟!فقالت زينب للشّامي: كذبت ولومت، والله ما ذاك لك ولاله،فغضب يزيد ثمّ قال: إِنّ ذلك لي ولو شئت أن أفعل لفعلت.قالت زينب: كلّا، والله ما جعل اللّه ذلك لك، إلَّا أن تخرج من ملّتناوتدين بغير ديننا. فقال يزيد: إِنَّما خرج من الدين أبوك، وأخوك.قالت زينب: بدين الله، ودين أبي، ودين أخي، اهتديت أنت إن بلاغات النّساء، والملهوف، ومثير الأحزان، ونقله العلامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار. في (ب)): مضيئة الوجه. في (ب)) و«ج» و«د): (يا يزيد) بدل (يا أمير المؤمنين). في «ج» و((د): (فتعلّقت) بدل (فأخذت). في (أ) و((ب)): كذبت والله ولو مت ما ذاك...احتجاج زين العابدين(عليه السلام) علىٰ يزيد بن معاوية _الاحتجاج /ج ٢كنت مسلماً.قال يزيد: كذبتِ يا عدوّة الله.فقالت زينب: أنت أمير تشتم ظلماً، وتقهر بسلطانك.فكأنّه استحيى فسكت فعاد الشّامي فقال: يا أمير المؤمنين! هب لي هذه الجارية. فقال يزيد: اعزب وهب اللّٰه لك حتفاً قاضياً.١٧٥١]احتجاج عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام على يزيد بن معاوية لمّا أُدخل عليهروت ثقاة الرواة وعدولهم، أنّه لمَا أُدخل عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام في جملة من حُمل إلى الشّام سبايا من أولاد الحسين بن عليّ عليهما السلام وأهاليه على يزيد لعنه اللّٰه قال له: في (أ): فأعاد الشّامي... الحَتْفُ: الموت _ الصّحاح رواه الشيخ الصّدوق رحمه اللّٰه في أماليه، المجلس ٣١، برقم ٣ مسنداً، غير أنّه روى هذه القصّة عن فاطمة بنت علي عليهما السّلام، فراجع، ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار عن الأَمالي، ورواه السيّد في الملهوف، وإِبن نما في مثير الأحزان، والطبرسي في اعلام الورى، والفتال في روضة الواعظين.الاحتجاج اج ٢احتجاج زين العابد ين (عليه السلام) على يزيد بن معاوية_١٣٣يا عليّ! الحمد اللّٰه الذي قتل أباك!قال علي عليه السلام: قتل أبي النّاس.قال يزيد: الحمد لله الذي قتله فكفانيه!قال عليّ عليه السلام: على من قتل أبي لعنة الله، أفتراني لعنت اللّٰه عزّ وجل؟.قال يزيد: يا عليّ! اصعد المنبر فأعلم النّاس حال الفتنة، وما رزقاللّٰه أمير المؤمنين من الظفر!فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: ما
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور