فقال الرجل:
بأبي أنت وأُمي يا بن رسول الله!
فإِنَّ معي من ينتحل موالاتكم ويزعم أنَّ هذه كلّها من صفات عليّ عليه السلام، وأنّه هو اللّٰه رب العالمين.
قال:
فلمَا سمعها الرّضا عليه السلام، ارتعدت فرائصه وتصبب عرقاً وقال: سبحان اللّٰه عمّا يقول الظالمون والكافرون علوّاً كبيراً!!
أو ليس علي كان آكلاً في الاكلين، وشارباً في الشّاربين، وناكحاً في الناكحين، ومحدثاً في المحدثين؟
وكان مع ذلك مصلّياً خاضعاً، بين يدي اللّٰه ذليلًا، وإليه أوّاهاً منيباً أفمن هذه صفته يكون إِلهاً؟!
فان كان هذا إلها فليسر في «ج)) و«ط»: ثمّ قولوا فينا ما شئتم...
قال العلامة المجلسي رحمه الله:
قوله عليه السلام: («ولن تبلغوا)»؛ أي: بعدما اثبتُم لنا العبوديّة، كلّ ما قلتم في وصفنا كنتم مقصّرين في حقّنا ولن تبلغوا ما نستحقّه من التوصيف - بحار الأنوار.
الأواه: فقال، بالفتح والتشديد، من أوَّه، وهو الذي يكثر التأوّه، وقيل: كثير التأوّه والبكاء والدعاء - مجمع البحرين.
كلامه عليه السلام في ذمّ الغلاة والمفوّضة الاحتجاج /ج ٤٥٥ منكم أحد إِلَّا وهو إِله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدوث كل موصوف بها.
فقال الرجل:
يا بن رسول الله!
إِنَّهم يزعمون أنَّ عليّاً لمَا أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله، دلّ على أنّه إِله، ولما ظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبس ذلك عليهم، وامتحنهم ليعرفوه، وليكون إيمانهم اختياراً من أنفسهم.
الأحتجاج