في ذكر طرف من النص الدال على إمامته (عليه السلام) يدل على إمامته (عليه السلام) ـ بعد الطريقتين اللتين تكرّر ذكرهما في الدلالة على إمامة آبائه (عليهم السلام) ـ ما ثبت من إشارة أبيه إليه وتوقيفه عليه: وهو ما رواه محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران قال: لمّا اُخرج أبو جعفر (عليه السلام) في الدفعة الاَولى من المدينة إلى بغداد قلت له: إنّي أخاف عليك من هذا الوجه، فإلى من الاَمر بعدك؟
قال:
فكّر بوجهه إليّ ضاحكاً وقال: «ليس حيث ظننت في هذه السنة».
فلمّا استدعي به إلى المعتصم صرت إليه فقلت: جعلت فداك أنت خارجٌ فإلى من الاَمر من بعدك؟
فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ فقال: «عند هذه يخاف عليّ، الاَمر من بعدي إلى ابني عليّ».
محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن الخيراني، عن أبيه ـ وكان يلزم باب أبي جعفر للخدمة التي وكّل بها ـ قال: أحمد بن محمد
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 110 · (الفصل الثاني )