في ذكر طرف من دلائله ومعجزاته ومناقبه (عليه السلام) محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشّاء، عن خيران الاَسباطيّ قال: قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمد (عليهما السلام) بالمدينة، فقال لي: « ما خبر الواثق عندك؟
».
قلت:
جعلت فداك، خلّفته في عافية، أنا من أقرب الناس عهداً به، عهدي به منذ عشرة أيّام.
قال:
فقال: «إنّ الناس يقولون: إنّه مات» فعلمت أنّه يعني نفسه، ثمّ قال: « ما فعل جعفر؟
».
قلت:
تركته أسوء الناس حالاً في السجن.
قال:
فقال: « أما إنّه صاحب الاَمر، مافعل ابن الزيّات؟
» قلت: الناس معه والاَمر أمره.
فقال:
«أمّا إنه شؤم عليه» ثمّ سكت وقال لي: «لا بدّ أن تجري مقادير الله وأحكامه، يا خيران، مات الواثق، وقعد المتوكّل جعفر، وقتل ابن الزيّات».
قلت:
متى جعلت فداك؟
فقال:
« بعد خروجك بستّة أيّام؟
».
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 114 · (الفصل الثالث )