الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ١١٨

عنده حتّى تكلّمت بثلاثة وسبعين لساناً أوّلها الهندية.

قال ابن عيّاش:

وحدّثني عليّ بن محمد المقعد قال: حدّثني يحيى ابن زكريّا الخزاعي، عن أبي هاشم قال: خرجت مع أبي الحسن (عليه السلام) إلى ظاهر سرّ من رأى نتلقّى بعض الطالبيّين، فأبطأ، فطرح لابي الحسن (عليه السلام) غاشية السرج فجلس عليها، ونزلت عن دابّتي وجلست بين يديه وهو يحدّثني، وشكوت إليه قصور يدي، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالساً فناولني منه أكفّاً وقال: «اتّسع بهذا يا أبا هاشم واكتم ما رأيت».

فخبأته معي ورجعنا، فأبصرته فإذا هو يتّقد كالنيران ذهباً أحمر، فدعوت صائغاً إلى منزلي وقلت له: أسبك لي هذا، فسبكه وقال: ما رأيت ذهباً أجود منه وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا فما رأيت أعجب منه؟

قلت:

هذا شيء عندنا قديماً تدّخره لنا عجائزنا على طول الاَيّام.

قال ابن عيّاش:

وحدّثني أبو طاهر الحسن بن عبد القاهر الطاهري قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن الاَشتر العلويّ قال: كنت مع أبي على باب المتوكّل ـ وأنا صبيّ ـ في جمع من الناس ما بين عباسي إلى طالبيّ إلى جندي، وكان إذا جاء أبو الحسن ترجّل الناس كلّهم حتّى يدخل، فقال بعضهم لبعض: لِمَ نترجل لهذا الغلام وما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سناً؟!

والله لا ترجلنا له.

فقال أبو هاشم الجعفريّ:

والله لترجلنَّ: والله لترجلنَّ له صغرة إذا رأيتموه.

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 118 · (الفصل الثالث )

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.