إليه.
فلمّا نظر إلى خاتم اُمّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه فسألها عن البدرة، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت: كنت نذرت في علّتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار، فحملتها إليه وهذا خاتمي على الكيس ما حرّكها.
وفتح الكيس الآخر فأذا فيه أربعمائة دينار، فأمر أن تضمّ إلى البدرة بدرة اُخرى وقال لي: إحمل ذلك إلى أبي الحسن واردد عليه السيف والكيس.
فحملت ذلك، واستحييت منه وقلت له: يا سيّدي عزّ عليّ دخولي دارك بغير إذنك، ولكني مأمور.
فقال لي:
«يا سعيد ( سَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَموا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)».
وروى الحسين بن الحسن الحسني قال: حدّثني أبو الطّيب يعقوب ابن ياسر قال: كان المتوكّل يقول: ويحكم أعياني أمر ابن الرضا، وجهدت أن يشرب معي وينادمني فامتنع.
فقال له بعض من حضر:
إن لم تجد من ابن الرضا ما تريد من هذه الحال، فهذا أخوه موسى قصّاف عزّاف، يأكل ويشرب ويعشق ويتخالع، فأحضره واشهره، فإنّ الخبر يسمع عن ابن الرضا ولا يفرّق الناس بينه وبين
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 121 · (الفصل الثالث )