محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله بن مروان الاَنباريّ قال: كنت حاضراً عند مضيّ أبي جعفر محمد بن عليّ، فجاء أبو الحسن (عليه السلام) فوضع له كرسيّ فجلس عليه وحوله أهل بيته، وأبو محمد قائم في ناحية، فلمّا فرغ من أمر أبي جعفر التفت إلى أبي محمد (عليه السلام) فقال: «يا بنيّ أحدث لله شكراً فقد أحدث فيك أمراً».
وعنه، عن عليّ بن محمد، عن محمد بن أحمد القلانسيّ، عن عليّ ابن الحسين بن عمرو، عن عليّ بن مهزيار قال: قلت لاَبي الحسن (عليه السلام): إن كان كونٌ ـ وأعوذ بالله ـ فإلى من؟
قال:
«عهدي إلى الاَكبر من ولدي» يعني الحسن (عليه السلام).
وعنه، عن عليّ بن محمد، عن أبي محمد الاسترابادي، عن عليّ ابن عمرو العطّار قال: دخلت على أبي الحسن وأبو جعفر ابنه ـ أعني محمداً ـ في الاَحياء، وأنا أظنّه هو القائم من بعده، فقلت له: جعلت فداك، من أخصّ من ولدك؟
فقال:
«لا تخصّوا أحداً حتّى يخرج إليكم أمري».
قال:
فكتب إليه بعد فيمن يكون هذا الاَمر؟
قال:
فكتب إلي: «في الاَكبر من ولدي».
قال:
وكان أبو محمد أكبر من جعفر.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 134 · ( الفصل الثاني )