كَانَتْ دُورُنَا بِسُرَّ مَنْ رَأَى مُقَابِلَ دَارِ ابْنِ الرِّضَا يَعْنِي أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام مَسْتُورَةً صَائِنَةً لَا تُحْسِنُ الْكَذِبَ وَ كَذَلِكَ مَوَالِيَاتٌ لَنَا بَقِينَ فِي الدَّارِ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُنَ أَيَّاماً ثُمَّ عَزَمْتُ الْخُرُوجَ فَقَالَتِ الْعَجُوزَةُ كَيْفَ تَسْتَعْجِلُ الِانْصِرَافَ وَ قَدْ غِبْتَ زَمَاناً فَأَقِمْ عِنْدَنَا لِنَفْرَحَ بِمَكَانِكَ فَقُلْتُ لَهَا عَلَى جِهَةِ الْهُزْءِ أُرِيدُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ النَّاسُ لِلْخُرُوجِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ لِيَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَسْتَهِينَ مَا ذَكَرْتَ أَوْ تَقُولَهُ عَلَى وَجْهِ الْهُزْءِ فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ بِمَا رَأَيْتُهُ يَعْنِي بَعْدَ
الغيبة — الجزء 1 — ص 240 · [2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان و إثباتها بالدليل و الأخبار]