قال:
وحدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدّثنا عبدالله بن جعفر قال: حدّثنا أبو هاشم قال: كنت عند أبي محمد (عليه السلام) فقال: «إذا خرج القائمُ أمر بهدم المنائر والمقاصير التي في المساجد».
فقلت في نفسي:
لاَي معنى هذا؟
فأقبل عليّ وقال: «معنى هذا أنّها محدثة مبتدعة لم يبنها نبيّ ولا حجّة».
وبهذا الاِسناد، عن أبي هاشم قال: سأل الفهفكي أبا محمد: ما بال المرأة المسكينة تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرّجل سهمين؟
فقال:
«إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها مَعْقُلة، إنّما ذلك على الرجال».
فقلت في نفسي:
قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب، فأقبل أبو محمد عليَّ فقال: «نعم هذه مسألة بن أبي العوجاء، والجواب منّا واحد، إذا كان معنى المسألة واحداً جرى لاخرنا ما جرى لاَوّلنا، وأوّلنا وآخرنا في العلم والاَمر سواء، ولرسول الله وأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) فضلهما».
وبهذا الاِسناد، عن أبي هاشم قال: كتب إليه ـ يعني أبا محمد عليه
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 142 · ( الفصل الثالث )