] وبهذا الإسناد عن أبي محمّد العسكري عليه السلام أنّه قال: لما جعل إِلى علي بن موسى الرّضا عليهما السلام ولاية العهد، دخل عليه آذنه فقال: إِنَّ قوماً بالباب يستأذنون عليك، يقولون: «نحن من شيعة عليَّ عليه السلام )).
فقال:
أنا مشغول فاصرفهم!
نصرفهم إلى أن جاءوا هكذا يقولون ويصرفهم شهرين، ثمّ أيسوا من الوصول فقالوا: «قل لمولانا إِنّا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب)) عليه السلام قد ثمت بنا أعداؤنا فى حجابك لنا، ونحن ننصرف هذه الكرة، ونهرب من بلدنا خجلًا وأنفة ممّا لحقنا، وعجزاً عن احتمال مضض ما يلحقنا بشماتة أعدائنا».
تفسير الإمام العسكري عليه السّلام، برقم ٢٤٩.
ونقله في بحار الأنوار و ٤٦٠.
كلامه عليه السلام في معنى (شيعة أمير المؤمنين عليه السلام )) - الاحتجاج /ج ٢ فقال عليّ بن موسى عليه السلام: إِئذن لهم ليدخلوا، فدخلوا عليه فسلّموا عليه فلم يرد عليهم ولم يأذن لهم بالجلوس، فبقوا قياماً.
فقالوا:
يا بن رسول الله!
ما هذا الجفاء العظيم، والاستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب، أيّ باقية تبقى منّا بعد هذا؟
فقال الرّضا عليه السلام:
اقرؤا ((وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أندِيكُم وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) والله ما اقتديت إِلاّا برتي عزّ وجلّ وبرسوله وبأمير المؤمنين ومن بعده من آبائي الطّاهرين عليهم السلام، عتبوا عليكم فاقتديت بهم.
قالوا:
لماذا يا بن رسول الله؟
قال:
لدعواكم أنّكم شيعة أمير المؤمنين!
ويحكم إنما شيعته:
الأحتجاج