الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ١٥٠

فلا حاجة بك إلى سلطان يرتّبك مراتبهم ولا غير سلطان، وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا، ثمّ أمر أبي أن يحجب عنه، ولم يأذن له في الدخول عليه حتّى مات أبي، وخرجنا وهو على تلك الحال، والسلطان يطلب أثراً لولد الحسن بن عليّ إلى اليوم ولا يجد إلى ذلك سبيلاً، وشيعته مقيمون على أنّه مات وخلّف ولداً يقوم مقامه في الاِمامة.

محمد بن يعقوب، عن عليّ بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل العلوّي قال: حُبس أبو محمد عند عليّ بن أوتامش وكان شديد العداوة لآل محمد (عليهم السلام)، غليظاً على آل أبي طالب، وقيل له: إفعل به وافعل.

قال:

فلما أقام إلاّ يوماً حتّى وضع خدّيه له، وكان لا يرفع بصره إليه إجلالاً له وإعظاماً، وخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم فيه قولاً.

وبهذا الاَسناد أيضاً قال: دخل العبّاسيّون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد (عليه السلام) فقالوا له: ضيّق عليه، فقال لهم صالح: ما أصنع به وقد وكّلت به رجلين شرّ من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام على أمر عظيم.

ثمّ أمر بإحضار الموكّلين فقال لهما: ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟

فقالا:

ما تقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كلّه، لا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة، وإذا نظرنا إليه أرعدت فرائصنا وداخلنا مالا نملكه من

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 150 · ( الفصل الرابع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.