المطلب الاَهمّ، والغرض الاَتمّ من هذا الركن: الكلام في تصحيح إمامة صاحب الزمان، ابن الحسن، القائم الحجّة، مهديّ الاُمّة، وكاشف الغمّة، على الجملة والتفصيل، بثابت البرهان، وواضح الدليل، ثمّ إنَّ ذلك يدور على قسمين: أحدهما: ذكر البراهين والبيّنات من جهة النصوص الدالّة على إمامة الاّثني عشر الذين هو خاتمهم وقائمهم ـ عليهم أجمعين أفضل الصلاة والسلام ـ وقد رواها الخاصّة والعامّة، وأطبق على نقلها الفرقتان المتباينتان، والطائفتان المختلفتان عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وما يؤيّد ذلك من الاَدلّة التي تجملهم وتعمّهم وتشملهم.
والآخر: ذكر الدلالات الواضحة في إمامته (عليه السلام) خاصّة على التعيين والتفصيل، والاِفراد له بالدليل بعد اشتراكه (عليه السلام) في دلالة الاعتبار، مع ذكر طرف من الاَخبار في ذكر مولده وغيبته، وعلامات وقت قيامه، ومدّة دولته، وبيان سيرته.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 154 · في ذكر إمامة الاثني عشر ، والاِمام الثاني عشر