الحسن والحسين وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمّار ومحمّد بن أبي بكر، الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون، وتقصرون في كثير من الفرائض وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله، وتتقون حيث لا تجب التقية، وتتركون التّقية حيث لا بدّ من التقية، لو قلتم: إِنَّكم مواليه ومحبّوه، والموالون لأوليائه والمعادون لأعدائه، لم أنكره من قولكم، ولكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموها، إن لم تصدقوا قولكم بفعلكم هلكتم، إِلَّا أن تتدارككم رحمة ربكم.
قالوا:
يا بن رسول الله!
فانّا نستغفر اللّٰه ونتوب إليه من قولنا بل نقول الشّورى.
الاحتجاج /ج كلامه عليه السلام في معنى (شيعة أمير المؤمنين عليه السلام )) - ٤٦١ كما علّمنا مولانا: نحن محبوكم ومحبوا أوليائكم، ومعادوا أعدائكم.
قال الرّضا عليه السلام:
فمر حباً بكم إِخواني وأهل ودّي ارتفعوا!
فما زال يرفعهم حتّى ألصقهم بنفسه.
ثمّ قال لحاجبه: كم مرّة حجبتهم؟
قال:
ستين مرّة.
قال:
فاختلف إِليهم ستين مرّة متوالية، فسلّم عليهم واقرأهم سلامي فقد محواما كان من ذنوبهم بإستغفارهم وتوبتهم، واستحقوا الكرامة لمحبّتهم لنا وموالاتهم، وتفقد أمورهم وأمور عيالاتهم، فأوسعهم نفقات ومبرّات وصلات ودفع معرّات.
تفسير الإمام العسكري عليه السلام، برقم ١٥٩.
ونقله في بحار الأنوار و احتجاجات الامام ابي جعفر محمد بن علي الجواد «عليهما السّلام» إِحتجاج أبي جعفر محمّد بن علي الثاني عليهما السلام في أنواع شتّى من العلوم الدينية
الأحتجاج